علي بن يوسف القفطي
271
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وكتب أبو اليمن الكنديّ في أواخر رجب من سنة ثمان وستمائة . ونقلت من كتاب محمد بن محمد بن حامد قال : « كان مولده - يعنى الزمخشريّ - في سابع عشر شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة » . وكتب الأمير شبل الدولة أبو الهيجاء مقبل بن عطية البكريّ ختن نظام الملك الحسن بن إسحاق إلى الزمخشريّ : هذا أديب فاضل * مثل الدراري درره زمخشريّ فاضل * أنجبه زمخشره كالبحر إن لم أره * فقد أتاني خبره فأجابه الزمخشريّ : شعره أمطر شعبى شرفا * فاعتلى منه نبات الجسد ( 1 ) كيف لا يستأسد النبت إذا * بات مسقيا بنوء الأسد وكتب إليه منتجب الملك أبو جعفر محمد أحد كبراء دولة السلطان سنجر رسالة وقصيدة ، وسيّرهما إليه إلى مكة عند مقامه بها : « كتابي إلى جار اللَّه العلَّامة عن سلامة كمّل اللَّه أسبابها ، ونعمة أوطف بالرغائب سحابها ، والحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة على نبيه محمد وآله الطاهرين . بعد الملتقى وشطَّ المزار * وتمادى لوصلك الانتظار يثنى فيها على أهل البيت ، ويذكر له اجتماعه بالشريف علي بن عيسى بن وهاس الحسينيّ من أهل مكة ، وكان علَّامة ، وقال : قد قلت فيه كلمة طويلة ؛ منها : أولئك أعضاد النبوّة رشّحوا * لقمع عتاة الشرك بالذّبّل السّمر إذا صفنت في المأزق الضّنك خيلهم * رأيت المنايا يزدحمن على البتر ( 2 )
--> ( 1 ) الجسد : الزعفران . ( 2 ) يقال : صفن الفرس إذا قام على الرابعة .